قالت السفيرة الاميركية ميشال سيسون في ما يتعلق بتبادل الاسرى بين حزب الله والجانب الصهيوني: «إنني شخصيا اجد ان عودة سمير القنطار الى لبنان امر من الصعب علي ان اشاهده في وسائل الاعلام، حتى بوجودي في واشنطن، سمير ليس بطلاً، لقد قتل والداً وطفلة في الرابعة من العمر، وهو مسؤول عن مقتل رضيع ابن عامين».
وأكدت أنها في حال المصادقة على تعيينها سفيرة سوف تواصل حملتها على القنطار. أبدأ الردّ من حيث انتهت السفيرة. وأقول لها باسم الملايين من الشعب العربي بأن المناضل سمير هو بطل قومي وأممي بامتياز ولن ندعك تعكّري عليه فرحة عودته من غياهب السجون الصهيونية الى الحرية.
انتِ هنا في لبنان المقاومة ولستِ في احدى ولايات اميركا. أنت آخر من يتكلم عن الإرهاب فدولتك دولة الارهاب الأولى في العالم. أجدادكم الأوائل كانوا قطاع طرق، أُبعدوا من المملكة البريطانية الى تلك الأرض ليعيثوا فيها فساداً، فقاموا بقتل الملايين من الهنود الحمر أصحاب الأرض الأصليين.
أذكّركِ بأن «البيت الأبيض» في واشنطن العاصمة قد بُني على مقبرة جماعية للهنود الحمر حيث قتلتم اكثر من مئتين وخمسين منهم كنتم تحتفلون معهم للتوصل لمعاهدة سلام وكالعادة غدرتم بهم وسمّمْتموهم ودفنتموهم.
وللتستّر على هذه المجزرة وخوفاً من انكشافها بنيتم هذا «البيت الأسود» فوقها والذي عن طريقه تحرقون العالم بحقدكم الأسود. للتذكير فقط، فإن كلمة «الإرهاب» قد دخلت القاموس منذ ان سكنتم تلك البلاد وعثتم فيها فساداً وقتلاً، وأحدكم قال بأن الكيان الصهيوني يذكّركم بتاريخكم نفسه، حيث ان هذا الكيان احتل فلسطين وقتل وشرّد مئات الألوف من أهلها.
سيسون، لنا الحق في الدفاع عن فلسطين المغتصبة وقتل تلك العصابات الاستيطانية التي أتت من كل انحاء أوروبا واحتلت اراضينا في فلسطين. المناضل سمير كان من المحظوظين الذين استطاعوا دخول فلسطين للانتقام لشعبها الأبيّ، وهذا حلم كل عربيّ وأمميّ.
ايضا المناضِل جورج ابراهيم العبدالله كان من المحظوظين الذين استطاعوا الانتقام لشعب فلسطين ولكن في عقر دار تلك العصابات اي داخل القارة الاوروبية، ونتمنى له العودة المظفّرة قريباً مع أنه دفع ثمنها غالياً، أربع وعشرين عاما.
بالعودة للتصريح فيما خصّ الوالد الذي قتله المناضل سمير، أقبّل يديك يا سمير لقتلك ذاك الوغد، عالم الذرّة، الذي كان من الممكن قتل الالوف من الشعبين الفلسطيني واللبناني لو بقي حيّا يُرزق.
اما بالنسبة للطفل الرضيع الذي تتهمون فيه سمير، فالذي قتله هو أمه التي ولدته والتي كانت مختبئة فوضعت يدها على فمه ووجهه كي لا تُكتشف. هؤلاء هم الصهاينة يقتلون اولادهم لأجل بقائهم، اما نحن فنضحي بأرواحنا لأجل أولادنا. هذا هو الفرق بيننا وبينهم.
أودّ ان اذكّرك يا سيسون بمجازر صبرا وشاتيلا، مدرسة بحر البقر، كفرقاسم، دير ياسين، قانا الاولى، قانا الثانية وألوف المجازر الجماعية التي ارتكبها بحقنا العدو الصهيوني الذي تدافعين عنه. بما انك ذكرت الطفلين، فما رأيك بقتل الطفل محمد الدرّة ولأكثر من ثلاثة ارباع الساعة انهمر الرصاص عليه وعلى والده.
ألم يكن ذاك ارهاب دولة؟ ميشال سيسون انتِ في لبنان المقاومة ولست في لبنان «الدموع».