منتديات الشبكة شرفنا برأيك للإتصال بنا خدمة RSS أهداف الشبكة زيارة السيدة خولة إبنة الإمام الحسين عليهما السلام شبكة السيدة خولة عليها السلام الثقافية
» دعاء التوبة » هل ينقلب السحر على الساحر؟ » احتجاب أمير المؤمنين عليه السلام » حزب الله: الاتهامات الامريكية اوسمة شرف على صدورنا » السيد نصر الله: اطلاق الضباط دليل قاطع على ان لجنة التحقيق كانت مسيسه » بيان حزب الله حول اطلاق الضباط الاربعة: احتجازهم فضيحة كبرى في سجل الوطن » حديث نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم الى موقع "الانتقاد الإلكتروني" » حزب الله ادان تفجيرات العراق: محاولة متجددة لاذكاء نار الفتنة وخدمة لمشاريع الاحتلال » حقيقة الديار » أمة السيد حسن.. وأمة السيد حسني!


  

شارل ايوب - 24/04/2009م - 3:17 ص | مرات القراءة: 432


اجراس كنائسنا تدقّ في المشرق لم يساهم احد قط في الحفاظ على العروبة الحضارية، وعلى اللغة العربية في وجه التتريك، مثلما فعل الموارنة والمسيحيون في الشرق. وبمقدار ما كان الموارنة الطليعة الحضارية للعروبة، بمقدار ما كان دورهم كبيراً، وبمقدار ما كان قرارهم الحر كبيراً.

لم يأت الموارنة من اميركا الى لبنان، ولا من كندا واستراليا الى لبنان، بل هم شرقيون ومشرقيون في الانتماء والوجود والحضارة، وتاريخهم واضح فهم سريان سوريون وبطريركهم ليس بطريرك بكركي، بل بطريرك انطاكية وسائر المشرق.

وعندما نقول انطاكية، فانما نقول تلك المدينة السورية التي احتلها الاتراك، والتي تحدث عنها بولس الرسول وهو ينطلق من دمشق الى ضفاف العاصي، الى بساتين الليمون، وصولا الى انطاكية.

نحن الموارنة عندما نقول ان البطريرك هو بطريرك انطاكية وسائر المشرق، فاننا نعلم تماما اننا مشرقيون وعاصمتنا انطاكية، ولو رحل الموارنة عن كثير من المدن في المشرق، وبات وجودهم الاساسي في لبنان.

لسنا بحاجة الى مؤتمر في لوس انجلوس لنبحث مصير الموارنة، بل ان الموارنة الذين كانوا رأس الحربة في وجه الظلم التركي يجب ان يكونوا رأس الحربة في وجه الظلم الاسرائيلي.

وفي وجه الحراب الاسرائيلية ضد كل طفل فلسطيني.

لسنا بحاجة للذهاب الى لوس انجلوس لنكتـشف شخصيتنا المارونية العريقة، فهي مكتوبة عبر تاريخ مجيد، يوم وقف الموارنة ضد الصليبيين، وضد استغلال السياسة المسيحية الغربية لمسيحيي الشرق، ويوم كان الموارنة يترجمون الكتب من الحضارة الغربية الى الحضارة المشرقية ومن الحضارة المشرقية الى الحضارة الغربية.

وماذا تكون المارونية الا رسالة حق وشهادة للحق، وشهادة الحق تكون برفض الاغتصاب الاسرائيلي لفلسطين، والوقوف في الصراع العربي - الاسرائيلي ضد الاغتصاب الصهيوني لفلسطين.

وماذا يكون الموارنة الا مسيحيين انتموا الى المسيح، والى مار مارون احد المبشرين الرئيسيين بالمسيحية التي هي رسالة تسامح ومحبة، والاهم انها رسالة حق ضد الباطل، وبمقدارما يكون الموارنة ضد الباطل، تكون شخصيتهم واضحة، وتكون كلمتهم قوية تدوي على مدى المشرق كله وتنير للعروبة طريقها الحقيقية.

نحن الموارنة مشرقيون، وواجبنا الاساسي ان لا نفتش عن قرار حر في لوس انجلوس، ولا ان نطالب الادارة الاميركية بقرار حر لنستقوي به على البعض، ولسنا بحاجة الى دعم من واشنطن، بل نحن الموارنة عبر شخصيتنا المشرقية، وانتمائنا الى انطاكية وسائر المشرق، انما نستطيع ان نكون اصحاب القرار الاول، ولا يمكن ان نمتلك هذا القرار، الا بمقدار ما نرفض الظلم الاسرائيلي على فلسطين، ولا يكون قرارنا حراً، الا اذا رفضنا وصاية السفارات، ولعبنا دورنا الاساسي في الشعور مع الشعب الفلسطيني ومع قضايا العرب الاساسية.

هاجرنا الى اوستراليا وكندا وأميركا والبرازيل، ورحل قسم كبير من الموارنة، والكثير من الموارنة يعتقد ان المحيط الاسلامي هو السبب في الهجرة، وواقع الأمر الحقيقي ان اليهود لا يريدون مسيحيين في الشرق، وان أعداء المسيحيين الحقيقيين هم اليهود، وانه في عز الفتح الاسلامي كانت الآية الكريمة توصي بأنه لا إكراه في الدين، وان الخليفة عمر قال اني اعطي الامانة للمسيحيين في القدس، وفي مناطق الفتح الاسلامي، في عبادتهم وكنائسهم وحرية فكرهم، ولعل الصرخة المدوية للخليفة عمر كانت واضحة حيال من حاول اضطهاد المسيحيين فقال لهم: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحراراً».

لماذا نذهب الى لوس انجلوس لنفتش عن قرار حر والقرار في ايدينا نحن الموارنة، والقرار الحر هو عندما نعلم ان عدونا الحقيقي هو الصهيونية التي كانت تحارب المسيحيين من مكاتب السلاطنة العثمانيين، يوم كان اليهود يسيطرون على جزء كبير من قرار السلطنة العثمانية.

ولماذا ننسى التاريخ، وننسى ان مستشاري السلاطنة العثمانيين كانوا يهوداً، وكانوا يخططون منذ ذلك الوقت لاغتصاب فلسطين، وهم يعلمون ان الرمز الحقيقي المعادي للباطل اليهودي هو الصليب، وان الموارنة كانوا يرسمون اشارة الصليب في كل مكان، ويرفعونه على كنائسهم على مدى المشرق العربي كله، من انطاكيا الى لبنان الى الشام وفلسطين، والى الاردن والعراق.

ولماذا ننسى، ان المسيح جاء ليشهد للحق، وانه قال لنا الحق الحق اقول لكم، وماذا يكون الحق الا الانتصار لشعب مظلوم هو الشعب الفلسطيني والشعوب العربية التي نحن جزء منها، ودورنا يكون في الدفاع عن القضايا العربية والوقوف في وجه الاحتلال الصهيوني، والقتال في صفوف العروبة الحضارية ضد اسرائيل.

لسنا بحاجة الى مؤتمر ماروني في لوس انجلوس، بل نحن بحاجة الى إحياء جذورنا المشرقية والى معرفة تراثنا التاريخي السرياني السوري العربي، المنتمي الى هذا العالم العربي، والذي هو بحاجة ماسة الى نخبة مثقفة تستطيع الوقوف في وجه المؤامرة الاسرائيلية على العالم العربي لزرع الشقاق والفراق والخلاف بينه وبين اوروبا واميركا.

ان الصهيونية تريد ان تقول ان المسيحية والاسلام لم يستطيعا التعايش كي يجري تبرير إقامة الدولة اليهودية الدينية على أرض فلسطين.

والمشرق العربي ولبنان خصوصاً، يمثلان النقيض الاجتماعي والطبيعي لاسرائيل، فهنالك دولة دينية يهودية، وهنا وحدة حياة بين شعب واحد ينتمي الى أديان سماوية متعددة.

ما بالنا ننسى وادي قنوبين، وما بالنا ننسى قبر مار مارون في الشام، وما بالنا ننسى كنائسنا المنتشرة من انطاكية الى قلب عمان والشام وفلسطين وفي كل لبنان ونذهب الى لوس انجلوس فنعتقد اننا نطمئن هناك الى القرار الحر، وواقع الامر اننا كموارنة نسعى للاطمئنان في يد أعدائنا، فالجميع يعرفون ان اللوبي اليهودي هو المسيطر على اميركا، وان اي قرار أميركي لجانب الموارنة سيكون بتأثير يهودي ومن اجل زرع الخلافات بين الموارنة ومحيطهم لضرب وحدة الحياة التي يعيشها العالم العربي، وخاصة المشرق العربي على اختلاف انتماءاته الى أديان سماوية.

نحن الموارنة، لا نحتاج الى قرار حر في لوس انجلوس، فأجراس كنائسنا تدقّ في المشرق العربي كله، وجذورنا هنا في المشرق، ولو هاجرنا الى الخارج، فان شخصيتنا المشرقية تبقى هي الاساس.

واذا كنا نريد الـقرار الحـر، فالـقرار الحر الحقيـقي هو بالقناعة التامة والشهادة للحق بأن نكون رأس الحربة في الصراع العربي الاسرائيلي، ضد الظلم الاسرائيلي على شعبنا، وضد المؤامرة الاسرائيلية التي تريد إفراغ المسيحيين من المشرق العربي.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


 

Developed by InnoFlame.com